جريدة الجسر الجديد

الخبر مقدس والتعليق حر..
نرحب بالزوار الكرام في الجسر الجديد / الطريق الجماعي ...
على درب التنمية الحقيقية لبلدنا.. وتفاعلا مع التغيير النزيه...
جريدة الجسر الجديد

جريدة الجسر الجديد: جريدة جهوية تنموية مستقلة شاملة تصدر من الخميسات/المغرب


    أسئلة مسرحية يطرحها المبدع والسيناريست شوقي الحمداني لأول مرة ..السؤال الثالث: المسرح والنقد..

    شاطر
    avatar
    aljisraljadide
    Admin

    عدد المساهمات : 815
    نقاط : 12560
    تاريخ التسجيل : 19/11/2010
    العمر : 45

    أسئلة مسرحية يطرحها المبدع والسيناريست شوقي الحمداني لأول مرة ..السؤال الثالث: المسرح والنقد..

    مُساهمة من طرف aljisraljadide في 2017-03-28, 15:59

    أسئلة مسرحية يطرحها المبدع والسيناريست شوقي الحمداني لأول مرة
    السؤال الثالث: المسرح والنقد..
    الجسر الجديد


    (شوقي الحمداني_الصورة )
       يستمر المؤلف والمبدع شوقي الحمداني، من مدينة الخميسات المغرب، في كتابته المستمرة الموفقة ويضيف إلى تجربته المكتوبة، وإلى مؤلفاته المتنوعة، كتابة جديدة عبارة عن أسئلة أومونولوجات جهرية، لم تنشر من قبل، ننشرها تباعا:


      السؤال الثالث: المسرح والنقد..
     لقد دأبت الأدبيات النقدية على توصيف النقد بأنه خطاب ثان على خطاب أول هو الإبداع ـ كيفما كان جنس هذا الإبداع ـ ومن ثم فكلما تعثر الخطاب الأول أصيب النقد بالخرس أوهكذا يتبدى المشهد النقدي المغربي منذ مطلع الألفية الثالثة، فكيف يمكننا الحديث عن النقد المسرحي اليوم؟ ما هي تجلياته؟ ولماذا اختار الانزواء في المكان القصي بعد فترات من البهاء و الإشعاع؟
    3/ في اعتقادي بأن العملية النقدية هي فعلا عملية إبداعية إلى جانب المتن الذي تشتغل عليه، والنقد بهذا المعنى لازم لأي فعل مسرحي نصا وإخراجا، لكن من المفروض أن يمتلك الناقد الحصيف أدوات قادرة على القيام بالعملية في ظروف طبيعية نعتبرها إبداعية بالفعل، تساهم بشكل من الأشكال في الارتقاء بالعمل المسرحي إلى مستويات فنية وجمالية راقية، ولكن الحاصل في الوقت الراهن هو عدم مسايرة النقاد على قلتهم للعروض المسرحية التي تنظمها الوزارة المكلفة من خلال المهرجانات واللقاءات المعروفة، وتبقى الكتابات النقدية الموجودة على قلتها مرتبطة أساسا بما هو أكاديمي، بعيدا عما يقدم من عروض مسرحية في القاعات والمسارح، لذلك يلاحظ أن هناك شرخ كبير بين الإبداعين فالعروض المسرحية في واد والنقد المسرحي في واد ثان، وذلك مرده للأسباب كثيرة يمكنني التأكيد على اثنين منها على الأقل، أولا فما كان يعرف بسنوات البهاء والإشعاع للعملية النقدية كانت مرتبطة أساسا بتوجهات سياسية محضة بعيدة كل البعد عما هو ثقافي وفني، حيث كنا نتابع كتابات على صفحات الجرائد، تعكس في عموميتها ارتسامات سطحية فنيا وثقافيا، لكنها تكيل المدح للكاتب أو المخرج المنتمي لنفس التيار السياسي، أو بالعكس توجه لأعمال مسرحية بالرغم من تكاملها نصا وإخراجا، نقدا لاذعا وكلمات تصل إلى حد السوقية، لمجرد أن الكاتب أو المخرج يختلف في الرأي أو ينتمي إلى تيار سياسي آخر، هذا ما لم يجعل هذه العملية النقدية تتطور بالشكل الطبيعي الذي يرتقى بالمجال المسرحي إلى ما هو أفضل. ثانيا، تطلع علينا من حين لآخر كتابات أكاديمية لأساتذة حول بعض الإشكاليات المسرحية (ذات مرجعية لكتابات أجنبية في الغالب) لكنها تبقى بعيدة عن ملامسة واقع المسرح المغربي الذي نعيشه بكل إشكالياته المتعددة، وتفتقد إلى التطبيق الذي يمكن أن يسري على تيار مسرحي معين، وهكذا تعتبر هذه الكتابات كمراجع نظرية للطلبة المقبلين على إنجاز بحوثهم بالكليات والمعاهد.

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-10-16, 23:35