جريدة الجسر الجديد

الخبر مقدس والتعليق حر..
نرحب بالزوار الكرام في الجسر الجديد / الطريق الجماعي ...
على درب التنمية الحقيقية لبلدنا.. وتفاعلا مع التغيير النزيه...
جريدة الجسر الجديد

جريدة الجسر الجديد: جريدة جهوية تنموية مستقلة شاملة تصدر من الخميسات/المغرب


    أسئلة مسرحية يطرحها المبدع والسيناريست شوقي الحمداني لأول مرة..السؤال الثاني: المسرح وأزمة النص المسرحي..

    شاطر
    avatar
    aljisraljadide
    Admin

    عدد المساهمات : 819
    نقاط : 12796
    تاريخ التسجيل : 19/11/2010
    العمر : 45

    أسئلة مسرحية يطرحها المبدع والسيناريست شوقي الحمداني لأول مرة..السؤال الثاني: المسرح وأزمة النص المسرحي..

    مُساهمة من طرف aljisraljadide في 2017-03-27, 11:34

    أسئلة مسرحية يطرحها المبدع والسيناريست شوقي الحمداني لأول مرة
    السؤال الثاني: المسرح وأزمة النص المسرحي..

    الجسر الجديد


    شوقي الحمداني (الصورة)

      يستمر المؤلف والمبدع شوقي الحمداني، من مدينة الخميسات المغرب، في كتابته المستمرة الموفقة ويضيف إلى تجربته المكتوبة، وإلى مؤلفاته المتنوعة، كتابة جديدة عبارة عن أسئلة أومونولوجات جهرية، لم تنشر من قبل، ننشرها تباعا:
      السؤال الثاني: المسرح وأزمة النص المسرحي..
      يعيش مسرحنا المغربي منذ سنوات ظاهرة غياب النص المسرحي وسيادة الإعداد عن نصوص غربية، أو ما يعرف بالإعداد الدراماتورجي، فإلام تعزى هذه الظاهرة التي تعيدنا إلى بدايات المسرح المغربي، حيث كانت المغربة والترجمة مقبولة إلى حد ما؟ هل يمكن رد هذه الظاهرة إلى الافتتان بنص الآخر؟ أم إلى عدم قدرة كتابنا المسرحيين على ملامسة قضايا العصر الحالي والاستجابة لمتطلبات الجيل الجديد من المخرجين؟ أم لأسباب أخرى..؟


    2/ أعتقد بأن ما يطلق عليه أزمة النص المسرحي المغربي، هي ظاهرة مفتعلة لأسباب متعددة، من ذلك أن المسرح المغربي الذي ابتدأ هاويا، قد أنتج نصوصا عديدة لامست في الكثير من الأحيان الواقع المعاش المغربي والعربي بكل تلويناته، بل أن جيل الكتاب المسرحيين الذين ظهروا في فترة معينة قد أبدعوا فعلا في كتاباتهم  و راكموا العديد من النصوص المتميزة بل أن البعض منهم، دعموا إبداعاتهم بقراءات نقدية بل حتى نظرية، كالمسرح "الاحتفالي" لعبد الكريم برشيد والمسرح "الثالث" للمسكيني الصغير ومسرح "النقد والشهادة" لمحمد مسكين  ومسرح "المرحلة" لحوري الحسين.. ما كان يستجيب لطموحات و انتظارات الجمهور العريض في تأسيس فكر نقدي لتناول جميع الموضوعات المطروحة آنذاك، وهذا بالضبط ما كان يسوغ ويعطي المبررات الواهية للمؤسسات الرسمية لمواجهة مثل هذا المد النقدي ومحاولة إضعافه بكل الطرق و الوسائل إلى حد القطع نهائيا مع مسرح الهواة بشكل رسمي.  
      بعد هذه المرحلة ستستمر فرق مسرحية في إنتاج عروضها وتقديمها للجمهور ولكن في ظروف تفتقد لأدنى الشروط الفنية والتقنية  التي كان يطمح لها الجميع، وفي مرحلة معينة (التسيعنيات من القرن الماضي) أصبحنا نسمع عن تسميات مختلفة في التعامل مع النصوص الأجنبية ( في معظمها لكتاب متوفين) فمنها الترجمة و الاقتباس، والاستنبات و الدراماتورجيا، الخ. وما كان ينقص في مثل هذه الحالات سوى الإشارة إلى أن العمل مقرصن بكل وضوح، بالطبع نحن لسنا ضد الانفتاح على الأعمال المسرحية العالمية في إطار الاستفادة من خبراتها والتعامل مع مستويات عالية والاحتكاك بها لصقل المواهب والخبرات، ولكننا نريد مسرحا يحكي عنا، مسرحا ملتصقا بهمومنا العاطفية والاجتماعية والسياسية والثقافية، لا أن نعمل على بعث موضوعات ميتة بعيدة كل البعد عن واقعنا ونكتفي بتحويلها إلى دارجة مغربية مبتذلة ونسميها هكذا مغربة.
      أما الادعاء القائل بأن المبدعين الجدد لا يجدون أعمال ترقى إلى طموحاتهم الإبداعية فإنه ادعاء باطل، ذلك أن المبدع الحقيقي يمكنه التعامل مع الكثير من الأجناس لإنجاز عرضه الفني المتكامل، يمكنه العمل على تحويل القصيدة الشعرية أو الرواية أو القصة القصيرة، الخ.. إلى عرض فني متكامل، أو كما قال "باتريس بافيس" يمكن للمبدع أن يتعامل حتى مع دليل الهاتف لينجز عرضا مسرحيا متميزا، وبدوري أقول بأن أزمة النص المسرحي عملية مفتعلة لأن الفنان المبدع يمكنه أن يمتح أفكاره حتى من "اليومية العصرية" للحاج ادريس بو عياد، ذلك أن وريقاتها تتضمن مواضيع مختلفة يمكن للمبدع المتمكن أن يعمل على مسرحتها بشكل متميز.

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-12-11, 17:42